ابراهيم المؤيد بالله

312

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

الدين علي بن الناصر الحسيني ، الواصل من الجيل والديلم إلى اليمن ، أخذ عنه في علم المنطق ، وقرأ على غيره عدة من كتب الفروع والحديث في مدينة السودة « 1 » . [ قلت ] « 2 » : وهو العلامة صلاح بن يحيى قيس ، وقرأ أيضا على جماعة من علمائها ثم انتقل إلى جهات الشرف ، وكان هناك السيد العالم الهادي الوشلي فقرأ عليه في الأصولين أصول الدين وأصول الفقه و ( الكشاف ) ، قال مؤلف السيرة : الشك [ مني ] « 3 » هل سمعه عليه أو على السيد المطهر بن تاج الدين ، ثم رجع إلى صعدة ، ولما برز في كل فن وصار يضرب به المثل مع أن محفوظاته بمطالعته أكثر بمسموعاته ، وكان - عليه السلام - حليف العبادة ، والورع ، والزهد ، والانقطاع إلى العلم ، والتحلي به ، والتوزيع لأوقاته في سائر الأعمال الصالحات ، وكان حسن الخلق ، جيد الرأي ، ثابت القلب ، مع التواضع والأدب ، [ وقرأ الرسالة الشمسية [ بياض في المخطوطة أ ] « 4 » وقرأ ( العضد ) ، و ( الكشاف ) في بلد الوعلية على السيد الهادي بن أحمد الوشلي « 5 » وغير ذلك من الكتب ، ذكره المهلا بن سعيد وأخذ عنه الإمام القاسم بن محمد ، والسيد إبراهيم بن مهدي الجحافي ، والقاضي عامر وغيرهما . هو الإمام الأسير « 6 » ، والعلم النحرير ، كان بحرا لا يساحل ، طار صيته في

--> ( 1 ) السودة : مدينة شهيرة في الشمال الغربي من عمران بمسافة ( 44 ) كم وتعرف بسودة شظب ، وسودة ابن المعافى لتمييزها عن غيرها من البلدان التي تحمل هذا الإسلام وهي بذروة جبل تطل على ( وادي أخرف ) و ( عقمان ) الشهيرين بالبن الجيد . ( معجم المقحفي 216 ) . ( 2 ) سقط من ( أ ) . ( 3 ) سقط من ( ب ) . ( 4 ) كذا في أو ليس في ( ب ) و ( ج ) . ( 5 ) في ( ب ) : الأشل . ( 6 ) في ( ج ) : هو الأمير .